Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wal Bayan li Ahkamil Qur'an · Pengarang: عبد العزيز الطريفي

Baca Juz 2, halaman 962

  1. سورة النساء
  2. الفرق بين قتال الكافر، والمفسد في الأرض

لا تَرُدُّوا عليه قولَه" (١).

وكلُّ ما يدلُّ على الإسلام يأخُذُ حُكم الشهادتَين لمَن جَهِلَ الشهادتَينِ أو غلب على الظنِّ نسيانهُ لها، وإذا نطَقَ الكافرُ الشهادتَين، أو قال: أنا مسلِمٌ، بعدَ أسرِهِ والتمكنِ منه، فلا عِبرةَ بها، فيكونُ حُكمُهُ حُكمَ أسرَى الكافِرِينَ في الرِّق والفِدَاءِ.

وذلك لما في "صحيحِ مسلمٍ"؛ منِ حديثِ عِمرانَ بنِ حُصينٍ؛ قال: "كَانَت ثَقِيفُ حُلَفَاءَ لِبَنِي عُقَيلٍ، فَأسَرَت ثَقِيفٌ رَجُلَينِ مِن أصحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأسَرَ أصحَابُ رَسُولِ الله ﷺ رَجُلًا مِنْ بنَي عقيلٍ، وَأصَابُوا مَعَهُ العَضبَاءَ، فَأتَى عَلَيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي الوَثَاق، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ! فَأتَاهُ، فَقَالَ: (مَا شَأنكَ؟ ! )، فَقَالَ: بِمَ أَخَذتَنِي، وَبِمَ أخَذتَ سَابِقَةَ الحَاجِّ؟ ! فَقَالَ إِعظَامًا لِذَلِكَ: (أخَذْتُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفَ)، ثم انصَرَفَ عَنه، فَنادَاهُ، فَقَالَ: يا محَمَّد، يَا مُحَمَدُ! وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَحِيمًا رَقِيقًا، فَرَجعَ إليه، فَقَالَ: (مَا شَأنكَ؟ ! )، قَالَ: إِني مُسلِمٌ! قَالَ: (لَو قُلْتَهَا وَأَنتَ تملِكُ أمرَكَ، أفلَحتَ كُل الفَلَاحِ) (٢).

ففرَّقَ بينَ قولِه: "أنا مسلِمٌ" قبل أَسْرِهِ وبعده.

الفرقُ بين قتالِ الكافر، والمفسدِ في الأرضِ:

وإنما يُعتبَرُ في نُطْقِ الشهادتَينِ مَن قُوتِلَ لأَجلِ كُفرِه، فعرِضَ عليه الإسلام فأبَاهُ، ويجبُ أن يُفرَّقَ بين مَن يُقاتَلُ لأجلِ كفرِهِ ورفضِهِ للإسلام، وبينَ منَ يُقاتَلُ لأجلِ فساده في الأرضِ وقطعِهِ للسبيل، وانتهاكِهِ للأعراضِ:

فالأوَّل: تنفَعُهُ الشهادتانِ؛ لأنه قُوتِلَ لِيَقولَها؛ لقولِهِ ﷺ في

Rujukan halaman ini: التفسير والبيان لأحكام القرآن، ج 2، ص 962 (SanadKitab #151179, hlm. urut 963)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.