ضرورة تناول الأدوية والأسباب التي جعلها الله في كونه:
لقد أمرنا النبي ﷺ بالتداوي وأوصانا بأخذ أسباب الشفاء والعلاج، فقال: «تَداوَوْا عِبادَ؛ الله فإنَّ الله تَعَالَى لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَاّ وَضَعَ لَهُ دَوَاءً غَيْرَ داء واحد: الهرم (¬١)» (أحمد وغيره). وقال أيضاً: «إن الله أنْزَلَ الدَّاءَ والدَّوَاءَ، وجعل لكلِّ داء دواء، فَتَدَاوَوْا، ولا تَدَاوَوْا بحرام (¬٢)» (أبو داود).
وقد عَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا بِهِ جُرْحٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ادْعُ لَهُ طَبِيبَ بَنِي فُلَانٍ. قَالَ: فَدَعُوهُ فَجَاءَهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَيُغْنِي الدَّوَاءُ شَيْئًا؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! وَهَلْ أَنْزَلَ اللَّهُ ﵎ مِنْ دَاءٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا جَعَلَ لَهُ شِفَاءً (¬٣)» (أحمد).
بل إن النبي ﷺ ربط الشفاء بحسن اختيار الدواء بدون زيادة أو نقصان، وأن يكون مناسباً للمكان والزمان والبدن وغيره، مع العلم بأن الداء والشفاء من الله ﷾ وقد ورد في الأثر: " إن إبراهيم الخليل قال يارب ممن الداء قال: مني. فقال: فممن الدواء؟ قال: مني. قال: فما بال الطبيب؟ قال رجل أرسل الدواء على يديه (¬٤) " (زاد المعاد).