الوسائل والتوجيهات النَّبويَّة للحيلولة دون انتقال الأمراض وتفشيها:
• وما الوضوء أيها الأحبة؟ ! أليس هو وجوب غسل اليدين، وقد علمنا النبي ﵊ أيضاً أن نغسل أيدينا لا في الإناء، ولكن في ماءٍ منتزعٍ من الإناء، فقال صلوات الله عليه: «إذا اسْتَيْقَظَ أحدُكم من نومه فلا يَغْمِسْ يدَه في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً، فإنه لا يَدري: أين بَاتَتْ يدُه؟ (¬١)» (رواه البخاري) فإذا كان في الأيدي جراثيم، لا ينتقل هذا الجرثوم إلى ماء الإناء، ألم يعلمنا النبي ﵊ أنَّ هذه المنافذ الأربعة التي ينفد منها الجرثوم إلى الجسم، كالأنف، والفم، والأذنان، ينبغي غسلها في اليوم والليلة خمس مرات؟ ! .
أليس الوضوء -أيها الأحبة- أكبر وقايةٍ من العدوى؟ ! ، الوضوء وحده، الذي فيه المضمضة، والاستنثار، وغسل الوجه، واليدين، والرجلين.
• وإذا كانت العدوى تنتقل عن طريق جهاز التنفس، فقد قال لنا النبي ﵊ مرشداً ومعلماً: «أَبِنِ الْقَدَحَ عَنْ فِيكَ-أي أزله عنه-، ثُمَّ تَنَفَّسْ (¬٢)» (مالك والترمذي). ثم قَالَ للذي نفخ في الشراب: «إِنِّي أَرَى الْقَذَى فِيه، قَالَ: فَأَهْرِقْهُ (¬٣)» (المرجع السابق). إنه كلام من لا ينطق عن الهوى؛ إِنْ هُوَ إِلَاّ وَحْيٌ يُوحَى.