المسجد" أي في ميقات ذي الحليفة الذي اتُّخذ فيه منذ ذلك الحين مسجدٌ لأداء صلاة الإحرام، وسائر الصلوات.
ولقد روى لنا الإمام محمد بن إسماعيل البخاري عن ابن عمر ﵄: "أن رسول الله ﷺ أناخ بعيره بالبطحاء بذي الحليفة، فصلّى بها، وكان عبد الله بن عمر ﵄ يفعل ذلك ... " (١).
كما روى الشيخان عن ابن عمر ﵄: "أنَّ رسول الله ﷺ كان يخرج من طريق الشجرة (٢)، ويدخل من طريق المعرَّس (٣)، وأنَّ رسول الله ﷺ كان إذا خرج إلى مكة يصلّي في مسجد الشَّجرة (٤)، وإذا رجع صلّى بذي الحليفة ببطن الوادي، وبات حتى يصبح" (٥).
كان رسول الله ﷺ يصلي ركعتي الإحرام بذي الحليفة إذا أراد حجاً أو عمرةً لما روى البخاري عن ابن عمر أنَّ رسول الله ﷺ كان ينزل بذي الحليفة حين يعتمر وفي حجته حين حج" (٦). قال الشافعية: ويجزئ عنهما الفريضة والنافلة، لكن إن نواهما أي من المذكور حصل له الثواب فإن لم ينوهما سقط عنه الطلب بهما (٧).
والسنة أن يحرم بعد ركعتي الإحرام حيث تنبعث به راحلته أو حافلته للتوجه إلى