إتيان البيت الحرام قبل الوقوف بعرفه وآداب الدخول إليه
قال جابر: "حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن":
في هذه الفقرة بيانُ أنّ السنة للحاج أن يدخل مكة قبل الوقوف بعرفة.
ولدخول بلدة الله الحرام آداب نستنبطها من فعل رسول الله ﷺ:
أولاً: أن يدخل مكة نهاراً:
روى البخاري في صحيحه عن ابن عمر ﵄ قال: بات النبي ﷺ بذي طوى حتى أصبح، ثم دخل مكة، وكان ابن عمر ﵄ يفعله (١).
فالنّبيُّ ﵇ أمسك عن التلبية في أدنى الحرم، أي: في أول موضع منه، وهو ما يعرف اليوم بالزاهر، وهو حي معروف في مكة، جاء على ذكره العلامة ابن حجر العسقلاني في فتح الباري ج ٣ ص ٥٢١ وفيه بئر يعرف ببئر ذي طوى رأيت موضعه قبل جرول بـ ٥٠٠ م تقريباً أمام مشفى الولادة مقابل مسجد الكعكي خلف البنك الأهلي مباشرة، حيث بات النّبيّ ﷺ في ذلك الوادي ليلاً، ثم صلّى فيه الفجر، واغتسل من بئره المعهود لدخول مكة التي دخلها نهاراً.