أن رسول الله ﷺ دخل مكة نهاراً في حجة الوداع، كما ثبت أنه ﷺ دخل مكة في عمرة الجعرانة ليلاً (١) والنتيجة أن القول الصحيح عند الشَّافعية دخولها نهاراً ويؤيده الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عن ابن عمر أنه ما كان يقدم مكة إلّا بات بذي طوى حتى يصبح ويغتسل ثم يدخل مكة نهاراً ويذكر عن النبي ﷺ أنه فعله (٢) ويقابله قول آخر أنهما سواء في الفضيلة (٣)، ويؤيده عنوان البيقهي في سننه الكبرى ويبدو لي أنهم حملوا قول ابن عمر عن النّبيّ ﷺ أنه كان يفعل ذلك على آخر مذكور وهو الاغتسال دون الدخول نهاراً (٤).
رابعاً: أن يتوضأ:
روى الشيخان في صحيحيهما عن عائشة ﵂ أنّ أوّل شيء بدأ به النبيّ ﷺ ـ حين قدم مكة ـ أنه توضّأ، ثم طاف بالبيت (٥).
خامساً: أن يدخل المسجد الحرام من باب بني شيبة وإن لم يكن في طريقه:
أخرج الإمام البيهقي بإسناد صحيح هذه السنة في باب يحمل عنوانها: "باب: دخول المسجد من باب بني شيبة" (٦).