وفي رواية لابن عمر: "لم أرَ رسول الله ﷺ يمسح من البيت إلّا الركنين اليمانيين" (١).
كما روى مسلم في صحيحه عن سالم أنّ أباه حدّثه قال: قبّل عمر بن الخطاب الحَجر ثم قال: "أمَ والله لقد علمت أنك حجر، ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبِّلُك ما قبّلتُك" وفي رواية أخرى عنده: "وأنّك لا تضرّ ولا تنفع" (٢).
وروى لنا مسلمُ بن الحجاج أيضاً عن سُوَيْدِ بن غَفَلَة قال: "رأيت عمر قبَّل الحجر والتزمه (٣)، وقال: "رأيتُ رسولَ الله ﷺ بك حفيّاً" (٤).
وعن ابن عباس أن رسول الله ﷺ طاف في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن (٥).
ثاني شيءٍ يُرشدنا إليه كلام جابر عدد الأشواط وهو سبع طوفات، ثم إنْ كان الطواف يعقبه سعي فالسنة الرَّمَلُ في الثلاث الأُوَل، ويمشي على عادته في الأربع الأخيرة، والرَّمَلُ في العمرة مطرد، وكذا في طواف القدوم إن نوى السعي بعده، وطوافِ الإفاضة إن لم يسع بعد القدوم، أمّا إذا طاف في غير حج أو عمرة فلا رَمَلَ بلا خلاف؛ لأنه لا سعي في غير نسك، كما لا رَمَل على الأُنثى والخنثى خوفاً من تكشفهما (٦) بدليل ما أخرج الإمام أبو بكر