أما تقبيل الركن اليماني جمعاً بين الركنين في الاستلام والتقبيل فقد صرّح في الحاشية على شرح الإيضاح بأنه غريب ضعيف (١).
لكن ما حكم من استلم أو قبَّل ما لا يسنّ استلامه أو تقبيله من أجزاء البيت؟
الإجابة نقرؤها في كلام الإمام المحقق العلّامة ابن حجر الهيتمي الذي قال: "وتقبيل واستلام غير ما ذكر من سائر أجزاء البيت مباح" (٢).
ومن السنن الأذكار الواردة في كل موضع بعينها من البيت، وذلك في كل طوفة.
ولكن قبل البدء بهذه الأوراد يستحسن لي ذكر الكيفية الصحيحة التي يندب الإتيان بها في الاستلام والطواف وفق ما أثبته الإمام النووي رحمه الله تعالى والذي يقول: "فإذا دخل المسجد فليقصد الحجر الأسود .... ".
"وكيفية الطواف أن يحاذي بجميعه جميع الحجر الأسود، فلا يصح طوافه حتى يَمُرَّ بجميع بدنه على جميع الحجر، وذلك بأن يستقبل البيت، ويقف على جانب الحجر الذي إلى جهة الركن اليماني، بحيث يصير جميع الحجر عن يمينه، ويصير مَنْكِبُه الأيمن عند طرف الحجر، ثم ينوي الطواف لله تعالى، ثم يمشي مستقبل الحجر، مارَّاً إلى جهة يمينه حتى يجاوز الحجر، إذا جاوزه التفت وجعل يساره إلى البيت، ويمينه إلى خارج،