مقام إبراهيم
قال الإمام مسلم: قال جابر: "ثم نفذ إلى مقام إبراهيم ﵇ فقرأ
﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥] فجعل المقام بينه وبين البيت":
مقام إبراهيم هو المقصورة التي يعرفها الناس عند الكعبة المشرفة في مواجهة الجدار الواصل بين ركن الحجر الأسود والحطيم (١) (حجر إسماعيل)، حيث ينتصب فيه شامخاً باب الكعبة وحيث يبتعد المقام عن الحجر الأسود أربعة عشر متراً وعن الشاذروان ثلاثة عشر متراً وربع المتر وعن بئر زمزم اثني عشر متراً وخمسة سنتيمترات (٢).
ومقام إبراهيم هو الذي يصلي إليه المسلمون عقب انتهائهم من الطواف ويقف عنده أئمة المسجد الحرام غالباً، وفي مقصورته حفظ حجر المقام الذي قام عليه إبراهيم لبناء البيت.
هذا التعريف في حد المقام هو القول الصحيح الذي ذهب إليه جمهور العلماء والمفسرين ومن ذلك قول الإمام الرازي في الدليل الخامس على ما سقته لك آنفاً: "أنه تعالى قال: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ وليس للصلاة تعلق بالحرم ولا بسائر المواضع إلّا بهذا الموضع فوجب أن يكون مقام إبراهيم هو هذا الموضع" (٣).