أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي إلى تضعيف الحديث بعد أن خرّجه (١).
كما نُقل عن ابن جرير الطبري أنه يطوف ثم يصلي ركعتيه ثم يأتي الملتزم ثم يعود إلى الحجر الأسود فيستلمه ثم يخرج إلى السعي وهذا ضعيف أيضاً رده الإمام النووي في شرح الإيضاح، وقال العلامة ابن حجر الهيتمي في تعقيبه على هذا: "وروى الطبراني في الكبير حديثاً فيه أنّ الالتزام بعد ركعتي الطواف لم تكن الصحابة تفعله وبه يُردّ ما قاله ابن جرير" (٢).
وقد نقل الإمام النووي عن الماوردي في كتابه الحاوي أنه إذا استلم الحجر استحب أن يأتي الملتزم ويدعو فيه ويدخل الحِجر فيدعو فيه تحت الميزاب وظاهر الحديث الصحيح وهو قول جماهير أصحابنا وغيرهم أن لا يشتغل عقيب الصلاة إلّا بالاستلام ثم الخروج إلى السعي (٣)، كما عقب العلامة ابن حجر على كلام الماوردي بالقول: "وما قاله الماوردي لم أرَ ما يشهد له" (٤) وكان فضيلته قال في افتتاح كلامه عن النووي: "وأطال في تشديد النكير على القائل بخلافه (٥) كالماوردي ومن ذكر معه (٦) " (٧).
ومن المسائل التي يحسن ذكرها هنا قبل الارتحال إلى الفقرة التالية من حديث جابر متعلقات بالحجر الأسود؛ لأننا تابعنا معاً رواية مسلم كيف أن أول شيء فعله النبي ﷺ