جوّزه - وهم أصحاب الرأي - استدلوا عليه بفعل رسول الله ﷺ، وما أمر به أصحابه ممن ساق الهدي، أما من منعه فقد جعلوا الأحاديث الواردة في المسألة خاصة بالنبي ﷺ وأصحابه بسبب الضرورة التي أدت إلى ذلك وهو ما تؤكده شتى القرائن الواضحة والثابتة. هذا والله تعالى أعلم (١).
أما العكس وهو إدخال الحج على العمرة فقد اتفق جمهور العلماء على إجازته. قال الإمام النووي: "وقد شذ بعض الناس فمنعه، وقال: لا يدخل إحرام على إحرام كما لا تدخل صلاة على صلاة" (٢).
وقد اشترط جمهور الفقهاء في صحة هذا الإدخال أن يقع قبل الشروع في طواف العمرة؛ لأنه بالطواف يصير شارعاً في التحلل من عمرته فلم يجز إدخال شيء عليها، وهو إذا لم يشرع بطوافه فدليل جوازه فعل ابن عمر الذي أحرم بعمرة، ثم أدخل عليها الحج حيث جمعه بها ثم قال: "هكذا صنع النبي ﷺ ". (٣)
هذا الإدخال يجعل المحرم قارناً بلا خلاف لكن اشترط الحنفية زيادة على مذهب الجمهور أن يُدخله قبل إتمام أربعة أشواط؛ لأن الأربعة عندهم تكفي في صحة الطواف؛ لأنها أكثر الطواف (٤).
قال الحنفية: إضافة إحرام العمرة إلى إحرام الحج جناية توجب الدم، أما إضافة