مذهبهم، وهو أن يقول قاصد مكة في إهلاله: أحرمت بإحرام فلان، أو أحرمت كإحرامه، فيصح إحرام المعلِّق، ويكون إحرامه كإحرام فلان فإن كان فلان محرماً بحج كان المعلِّق محرماً بحج، وإن كان متمتعاً كان متمتعاً أو قارناً فهو كذلك، أما إن كان إحرام فلان معلَّقاً فإحرامه معلّق أيضاً لكن في هذه الحالة له أن يصرف إحرامه إلى ما صرف إليه فلان إحرامه إليه وله كذلك أن يصرفه إلى غيره (١).
يؤيد هذا رواية صحيح مسلم الأخرى: "فقدم عليٌّ من سِعَايته" فقال: بم أهللت؟ قال: بما أهلَّ به النّبيُّ ﷺ، فقال له رسول الله ﷺ: "فأَهْدِ، وا مكث حراماً ... " (٢).
كما يؤيده رواية عند مسلم في شأن أبي موسى الأشعري قال: لبيك بإهلالٍ كإهلال النّبيّ ﷺ، فقال: قد أحسنت (٣).
إنهما القسيمان في رحلة واحدة إلى اليمن حيث أوْكل ﷺ بكل منهما مهمة هناك وبالتالي فالرجلان كانا خارج قافلة النور المتوجهة من المدينة إلى مكة بقيادة أمينها العام محمد رسول الله ﷺ قائداً ونبياً ومفتياً.
والرجلان سلكا الطريق إلى مكة كل عند إنجاز الوظيفة المناطة به، وكلاهما لم يعلمْ بما أهلّ به نبي الإسلام عليه أفضل الصلاة والسلام وهو ما جعل الحيرة ترتسم على معالم