قال جابر ﵁: "فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى فأهلّوا بالحج":
يوم التروية هو اليوم الثامن من ذي الحجة سمي بذلك؛ لأن الناس كانوا يتروون فيه من الماء أي يحملونه معهم من مكة إلى عرفات لاستعماله في الشرب وسائر الوجوه الأخرى؛ لأن تلك الأماكن لم يكن فيها آنذاك ماء (١).
وقيل: ؛ لأن إبراهيم تروّى في ذبح ولده وهو شاذ (٢).
ويوم التروية يسمى يوم النُّقْلَةُ؛ لانتقالهم فيه إلى منى (٣).
وكلام جابر دليل للشافعي وموافقيه في أن من كان بمكة وأراد الإحرام بالحج فإنه يحرم يوم التروية عملاً بهذا الحديث وهو محل اتفاق جمهور الفقهاء، ويشهد له رواية أخرى عند مسلم في باب إحرام أهل المدينة من عند مسجد ذي الحليفة عن ابن