كل واد، فهل بعد الركن الخامس من جامعة (١) تخرّج رجالاً يلدُ على أيديهم مستقبل الأمة المشرق بعد أنْ وُلدوا هم من رحم الفريضة الطاهر.
وهل مثل الحج مركز تدريب لترويض النفوس على التواضع والتراحم وحسن البذل، والتضحية في سبيل الله؟
وهل مثل الحج مرآة للحياة الإسلامية، والدعوة الإسلامية، والأهداف الإسلامية الكبرى (٢)؟
لذلك كان الحج اختزالاً لمقاصد الإسلام وأحكامه.
ولذلك ارتقى ركنه إلى مؤتمر سنوي لتدارس قضايا الأمة الكبرى.
ولذلك تطلَّب أن يعمل المخلصون والمختصون في رحاب هذه الرحلة، وأن لا يترك الأمر لأولئك اللاهثين وراء الربح السريع والوفير، الذين لايدغدغ أحلامهم إلّا بريق الدرهم والدينار، دون أن تطرق معاني الحج السامية أبوابهم، أو أن يكون لهم أدنى صلة بها (٣).