وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: ما من أيام أفضل عند الله من أيام عشر ذي الحجة. قال: فقال رجل: يا رسول الله هن أفضل أم عدتهن جهاداً في سبيل الله؟ قال: هن أفضل من عدتهن جهاداً في سبيل الله إلّا عفير يعفر وجهه في التراب، وما من يوم عند الله أفضل من يوم عرفة ينزل الله إلى السماء الدنيا فيباهي بأهل الأرض أهل السماء فيقول: انظروا إلى عبادي شُعثاً غُبراً ضاحين جاؤوا من كل فج عميق، ولم يروا رحمتي، ولم يروا عذابي، فلم أر يوماً أكثر عتيقاً من النار منه في يوم عرفة" (١).
عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا كان عشية عرفة لم يبق أحد في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان إلّا غفر له". قلت يا رسول الله: "أهل عرفة خاصة؟ " قال: "بل للمسلمين عامة" (٢).
وعن طالب ابن سلمى بن عاصم بن الحكم قال: حدثني بعض أهلنا أنه سمع جدي قال: قال رسول الله ﷺ يومئذ: "ألا إن الله نظر إلى هذا الجمع فقبل من محسنهم، وشفّع محسنهم في مسيئهم، فتجاوز عنهم جميعاً" (٣).
الحادي عشر: في التعريف يوم عرفة بغير عرفة:
التعريف يوم عرفة معناه أنه إذا صلى المسلم العصر نهار عرفة - خارج أرض