الحل عرفات وانتهت إلى جوهرة الحرم المكي المسجد الحرام الذي تزهو في وسطه بإجلال وإكبار كعبة الطهر والشموخ والرحمة والخلود.
تلك مزدلفة بوابة مكة في بقعة من الأرض تقع بين نهاية عرفات من جهة الحرم وبين وادي مُحَسِّر الذي يفصل بينها وبين منى، وهو ما يعني أن مزدلفة لا تتصل بكل من عرفة ومنى مباشرة وإنما يفصلها عن كل منهما فرسخ (١). ولقد عرف الإمام النووي حدها بقوله: "وحد المزدلفة ما بين مأزمي عرفة المذكورين (٢) وقرب محسر يميناً وشمالاً من تلك المواطن القوابل والظواهر والشعاب والجبال فكلها من مزدلفة وليس المأزمان ولا وادي محسّر (٣) من مزدلفة (٤).
ومن الأدلة على ذلك ما رواه أحمد في مسنده بلفظ: "كل عرفات موقف وارفعوا عن بطن عرنة، وكل مزدلفة موقف وارفعوا عن محسّر، وكل فجاج منى منحر، وكل أيام التشريق ذبح" (٥).