أحبُّ إلي من مفروح به" (١).
وفي رواية عنده عن عائشة قالت: وددتُ أني كنت أستأذنْتُ رسول الله ﷺ كما استأَذَنَتْهُ سودة فأصلي الصبح بمنى فأرمي قبل أن يأتي الناس (٢).
وروى مسلم أيضاً عن عبد الله مولى أسماء قال: قالت لي أسماء وهي عند دار مزدلفة: هل غاب القمر؟ قلت: لا، فصلت ساعة ثم قالت: يا بني هل غاب القمر؟ قلت: نعم، قالت: ارحل بي فارتحلنا حتى رمت الجمرة ثم صلت في منزلها فقلت: لها أي هَنْتاه (٣) لقد غلّسنا، قالت: كلا أي بُنَي إن النبيَّ ﷺ أَذِنَ للظُّعُنِ" (٤).
قال الإمام النووي في ثمرة استشهاده بطائفة من الأحاديث كان ما تقدّم بعضاً منها:
"وفيه دليل لجواز الدفع من مزدلفة قبل الفجر" ثم قال: "واختلف العلماء في مبيت الحاج بالمزدلفة ليلة النحر، والصحيح من مذهب الشافعي أنه واجبٌ مَنْ تركه لزمه دم وصح حجه وبه قال فقهاء الكوفة وأصحاب الحديث" (٥).