قدمه؛ لأنهما من أسباب التحلل (١).
ومن الاتباع أن يرمي بيده اليمنى إن سهل عليه، وأن يرفع يده في رميه حتى يرى بياض إبطه. هذا في حق الرجل أما المرأة والخنثى فلا ترفعان يداً؛ لأن الأصل في حق النساء الستر (٢).
ومنها أن لا يزاحم أحداً، ولا يطرد الناس عند رمي الجمار، ولا ينهرهم، ومن باب أولى أن لا يضرب غيره؛ لأن هذا مما يتنافى مع خلق المسلم ويتعارض مع رحلة السلام هذه، كما لا يتماشى مع لون من ألوان ذكر الله تعالى والذي جسده في هذه المحطة واجب الرمي عند الجمرات. روى الترمذي في سننه عن عائشة عن النبي ﷺ قال: "إنما جعل رمي الجمار، والسعي بين الصفا والمروة لإقامة ذكر الله" (٣).
ورُويَ كذلك عن قدامة بن عبد الله قال: "رأيت النبي ﷺ يرمي الجمار على ناقة. ليس ضَرْبٌ ولا طَرْدٌ ولا إِليكَ إِليك" (٤).
وإذا كانت السنة أن يكون حصى الجمار مثل حصى الخذف - وقد بيَّنْتُه لك - فإن السنة نهت عن الرمي بما يسمى خَذْفاً (٥) التي هي أشبه بما يفعله الأولاد اليوم في لعبهم بما