مقطوعة اللسان أو الضَّرْع، أو الألية، لكن تجزئ مخلوقة بلا ضرع أو ألية أو ذنب، وفارقت المخلوقة بلا أُذُن بأنها عضو لازم غالباً بخلاف تلك الثلاثة.
ولا يؤثر فوات خصية وقرن؛ لأنه لا ينقص اللحم، بل الخِصاء يزيده، لذلك قالوا: الذكر أفضل من الأنثى إن لم يَكْثُرْ نزوانُه، فإن كثر نزوانه فالأنثى التي لم تلد أفضل؛ لأن الولادة والنزوان يؤثران في نقص اللحم (١)، ثم قالوا: والخِصِيُّ أفضل من ذكر ينزو، وذكر لا ينزو أفضل من الخصي وكل ذلك من حيث التأثير في اللحم زيادة وإنقاصاً، وكله تفريع عن أفضلية السمين والطيب اللحم، كما أن ذلك مأخوذ من مدلول الخبر الصحيح الذي رواه الخمسة وصححه الترمذي: "أربع لا تجزئ من الأضاحي: العوراء البيِّن عورها، والمريضة البيّن مرضها، والعرجاء البين عرجها، والعجفاء البين عجفها".
والعجفاء هي التي اشتد هزالها حتى ذهب مُخّها، ومن هنا قالوا: لا تجزئ التي ذهب جميع أسنانها وإن لم يؤثر في نقص اللحم؛ لأنه علامة الضعف المنهي عن مثله في الحديث. هذا والله تعالى أعلم (٢).
ولو نذر شاة أضحية ثم ولدت، أو ولد الهديُ المنذور لزمه ذبح الولد معها سواء