وفي رواية للبخاري: "فأمرني فقسمتها، ثم أمرني بجلالها فقسمتها، ثم بجلودها فقسمتها " (١).
وزاد ابن خزيمة: "على المساكين" (٢).
فالذي عليه السلف الصالح أنه يتصدق بلحمها وجلودها وجلالها، لكن هل يجوز أن يبيع أو يأكل منها؟ تفصيل ذلك على النحو التالي:
لا يجوز بيع شيء من الهدي ولا الأضحية سواء كان ذلك واجباً، أو تطوّعاً فيحرم بيع شيء من هذه أو تلك، ولو من جلدها أو شحمها، أو من سائر أجزائها (٣).
دليل ذلك الحديث الذي أوردته قبل أسطر عن الصحيحين، وفيه وجوب التصدق بها، والتصدق يتنافى مع البيع لا بل إنّ مبالغة النبي ﷺ في أقل أجزائها قيمةً، وهو الجلد أن لا تقع عليه المعاوضة دليل جازم على حرمة عقد البيع؛ لأنه من عقود المعاوضات.
ومن الأدلة الواضحة ما رواه الإمام أحمد في مسنده عن جابر أن أبا قتادة أتى