Lewati ke konten

Kitab: Ar-Rukn al-Khamis · Pengarang: محمد محيي الدين حمادة

Baca halaman 51

  1. مقدمة

الجمّ الغفير بل شمل الجماهير من القصور عن ملاحظة ذروة هذا الأمر والجهل بأن الأمر إد والخطب جد والآخرة مقبلة والدنيا مدبرة والأجل قريب والسفر بعيد والزاد طفيف والخطر عظيم والطريق سد وما سوى الخالص لوجه الله من العلم والعمل عند الناقد البصير رد، وسلوك طريق الآخرة مع كثرة الغوائل من غير دليل ولا رفيق متعب ومكد، فأدلةُ الطريق هم العلماء الذي هم ورثة الأنبياء وقد شغر منهم الزمان ولم يبقَ إلّا المترسمون وقد استحوذ على أكثرهم الشيطان واستغواهم الطغيان وأصبح كل واحد بعاجل حظه مشغوفاً فصار يرى المعروف منكراً والمنكر معروفاً، حتى ظلّ علم الدين مندرساً ومنار الهدى في أقطار الأرض منطمساً ولقد خيلوا إلى الخلق أن لا علم إلّا فتوى حكومة تستعين به القضاة على فصل الخصام عند تهاوش الطغام أو جدل يتدرع به طالب المباهاة إلى الغلبة والإفحام أو سجع مزخرف يتوسل به الواعظ إلى استدراج العوام إذْ لم يروا ما سوى هذه الثلاثة مصيدة للحرام وشبكة للحطام.

فأما علم طريق الآخرة وما درج عليه السلف الصالح مما سماه الله سبحانه في كتابه فقهاً وحكمة وعلماً وضياء ونوراً وهداية ورشداً فقد أصبح من بين الخلق مطويّاً وصار نسياً منسياً" (١).

فالمنعطف الأول في تراجع الحج اليوم عن موقعه الريادي في قمة العبادات الجماعية الفاعلة يعود إلى تسخيره لخدمة دنيانا التي خسرناها على مستوى الأمة مجتمعة بعد أن ضحينا بآخرتنا في سبيل عرضٍ زائل لا يدوم.

بيد أنّ أسباباً أُخرى في رأيي عملت مجتمعة مع هذا الذي سبق ذكره على إفساد ما

Rujukan halaman ini: الركن الخامس، ص 51 (SanadKitab #151185, hlm. urut 49)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.