Lewati ke konten

Kitab: Ar-Rukn al-Khamis · Pengarang: محمد محيي الدين حمادة

Baca halaman 53

  1. مقدمة

جزئيات ثانوية في فقهياته وآدابه تكريساً لحال التجزئة التي يحياها المسلمون اليوم، واكتفاءً منّا بالقشور عن اللب، وبالشكل عن المضمون، وبالخلاف عن الوفاق، بينما رسم لنا رسول الله ﷺ في حجة الوداع طريق السلامة حين كان يقول يوم النحر لكل من استفتاه: "افعل ولا حرج".

ومنها أن بعض المسلمين لم يعودوا يتورَّعون عن الحج بمالٍ حرام (١)، وصدق الشاعر إذ يقول:

إذا حججت بمالٍ أصلهُ دَنِسٌ ... فما حججت ولكن حجَّت الإبلُ

لا بل إنَّ من المسلمين اليوم من يشد الرحال إلى تلك البلاد ليجمع هناك المال الحرام وهو يعلم أن الله يضاعفُ السيئة بمكة كما يضاعف الحسنة.

ومنها أن من المسلمين مَن لم يعد يستشعر ذلك المعنى اللطيف من انتمائه إلى أُمة إسلامية واسعة الانتشار فوق هذه البسيطة خاصة إذا كان قدومه عن طريق البر، فكم بلدٍ سيقطعه الحاج من خلال طريق تصل إلى آلاف الكيلومترات يقضي منها على المنافذ الحدودية للبلاد الإسلامية أكثر مما يقضيه في جد السير الحثيث إلى مكة.

ومنها أن الحج أصبح مشروعاً مادياً بحتاً تظلم فيه الطبقات المتوسطة القادرة أو تقدَّم على أنها من درجات متأخرة، فلم يعد الحاج يشعر بالرحمة التي ربَّانا عليها الإسلام، ورسخها فينا الحج إلى بيت الله الحرام، وإنْ هي إلّا أرقامٌ هائلة تحدد مستوى

Rujukan halaman ini: الركن الخامس، ص 53 (SanadKitab #151185, hlm. urut 51)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.