مكة المكرمة، ثم يؤدي عمرة يتحلل من إحرامه بها.
وإن أُحصر عن البيت، ولم يمنع من الوقوف بعرفة، لزمه الوقوف فيها، ثم يتحلل، وهو الحكم الفقهي الذي نقله النووي في المجموع عن الماوردي وأيده.
إما إن أُحصر من المبيت والرمي فلا يتحلل بالإحصار؛ لأنه يمكنه التحلل بالطواف والسعي والحلق.
أما إن أُحصر من هذا كله، فإنه يتحلل حيث أُحصر، على التفصيل الذي مر معك.
هذا الذي سطرته لك هو ما يعرف عند فقهاء الشافعية بالإحصار العام، لكن يلحق به صور أخرى تندرج تحت ما اصطلح عليه بالإحصار الخاص (١)، من نحو المانع الثاني من موانع الحج، ومفاده أنه إذا حبس ظلماً كأن حبس بدين وهو معسر به جاز له التحلل كما مر في الحصر العام، ومثله ما لو كان موسراً وله وكيل يقضي عنه ما عليه من التزامات مالية، لكن لم يقبل منه ذلك، وسيق إلى الحبس بسائق الظلم (٢).
أما إذا حبس بحق كأن أُدخل السجن بدين، وهو يتمكن من أدائه، لم يجز له التحلل؛ لأنه يقدر على الخروج من حبسه بدفع ما عليه، ويمضي في نسكه،