عليه الصلاة والسلام: فيما رواه الشيخان، لوفد عبد القيس الذين قدموا على النبي ﷺ في أول العام التاسع للهجرة، وقد سألوا عن الأوامر التي يجب أن يأتمروا بها: [آمركم بالإيمان بالله، إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وأن تعطوا الخُمسَ من المغنم].
فلوكان الحج مفروضاً قبل ذلك، لعده في جملة الأوامر التي وجهها إليهم» (١).
وقال فضيلة الشيخ د. وهبة الزحيلي: «وتاريخ مشروعيته على الصحيح أن الحج فرض في أواخر سنة تسع من الهجرة، وأن آية فرضه هي قوله تعالى:
﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ [آل عمران: ٩٧] نزلت عام الوفود أواخر سنة تسع وهو رأي أكثر العلماء، وأنه ﷺ لم يؤخر الحج بعد فرضه عاماً واحداً، وإنما أخره ﵇ للسنة العاشرة لعذر، وهو نزول الآية بعد فوات الوقت، فكان حجه بعد الهجرة حجة واحدة سنة عشر كما روى أحمد ومسلم» (٢).
فأقوال العلماء اختلفت في السنة التي وجب فيها الحج إلى بيت الله الحرام، لكنها اتفقت على أن رسولنا الكريم ﷺ حج مرة واحدة بعد الهجرة، لأجل هذا قال الإمام العمريطي:
كل أمراءٍ فملزم كما أُمِرْ ... بأن يحج مرة ويعتمرْ