بذلك، وللأب تحليله أيضاً (١).
وقد يكره الحج فيما لو منع الوالد ولده من حجة الإسلام، فلا يلزمه طاعته في هذا (٢).
والحج الذي يلزم المرء المسلم مرة واحدة في عمره لا يجب على الفور عند الشافعية ومن وافقهم (٣)، لأن العمر كله منذ الاستطاعة وقت للأداء، لكن بشرط العزم على الفعل في المستقبل. قال العلامة الشربيني: وإنّ أخَّر بعد التمكن، وفَعَلهُ قبل أن يموت لم يأْثَمْ لأنه ﷺ أخره إلى السنة العاشرة بلا مانع، وقيس به العمرة (٤)، لكن التأخير إنما يجوز بشرط العزم على الفعل في المستقبل كما مر بيانه في الصلاة، وأن لا يتضيق بنذر أو قضاء أو خوف عضب (٥) فلو خشي من وجب عليه الحج أو العمرة العضب حرم عليه التأخير، لأن الواجب الموسع إنما يجوز تأخيره بشرط أن يغلب على الظن السلامة إلى وقت فعله. قال في المجموع: قال المتولي: ومثله من خشي هلاك ماله (٦).
ولا يتنافى الوجوب على التراخي مع الندب بأداء الحج أو العمرة عقب