ولأن ستين رحمة من أصل مائة رحمة تنزل على البيت تختص بالطائفين، بينما المصلون هناك ينالهم منها عشرون رحمة ومثلها من نصيب الناظرين.
الركن السادس: ترتيب معظم الأركان بأن يقدم الإحرام على الجميع، ويقدّمَ الوقوف على طواف الإفاضة، وركنِ الحلقِ والتقصيرِ. ولا بد من تقديم الطواف على السعي إن لم يكن قد سعى بعد طواف القدوم.
دليل هذا اتّباع رسول الله ﷺ في خطواته المباركة في حجة الوداع.
فهذه هي الأركان التي يقوم عليها بنيان الحج الشامخ، وهي ذاتها
ـ باستثناء الوقوف بعرفة (١) ـ أركان العمرة التي يدخل بها المسلم محرماً إلى مكة لشموله الأدلة السابقة لها، لذلك قال العلامة العمريطي:
وكلّها غير الوقوف تعتبرْ ... أركان كلَّ عمرة بها عتمرْ
فالعمرة لها أركان خمسة هي عين ما ذكر في الحج، نذكر منها الإحرام (٢)، وهو نية الدخول في نُسكها، وصفته فيها كصفته في الحج من حيث استحباب الغسل للإحرام، والتطيُّب، والتنظيف، والتلبية.