الشافعي ﵀ (١) وبالتالي، فإنْ أحرم بالعمرة داخل حدود الحرم المكي، فقد انعقد إحرامه، (وهذا هو الركن الأول من أركان العمرة) ويلزمه الخروج إلى يدخل الحل محرماً، ثم يدخل لحرم، فيطوف طواف العمرة (الركن الثاني فيها)، ثم يسعى بين الصفا والمروة (الركن الثالث فيها)، ثم يحلق أو تقصير متحللاً بذلك (الركن الرابع) وبذا تكون قد تمّت عمرته، مع مراعاة الترتيب بين الأركان، ولا دم عليه، لكن الأفضل أن يؤخر الإحرام بعمرته إلى الحل.
وأما ميقات التنعيم فقد أمر النبي محمد ﷺ زوجه المبجلة فلأمره ﷺ عائشة بالاعتمار من هناك في الحديث المتفق عليه الذي أُمر فيه عبد الرحمن بن أبي بكر أن يعمر أُخته عائشة ﵃ جميعاً من التنعيم، وهو الموضع الذي صار يعرف اليوم بمساجد عائشة، والذي هو أقرب الحلّ إلى مكة (٢).
وأما الحديبية، فلأنه ﷺ اعتمر منها عمرته الأولى حين صده المشركون سنة ست للهجرة، ثم اعتمر ﷺ عمرته الثانية في العام القابل سنة سبع من الحديبية أيضاً (٣)، فيما يعرف بعمرة القضاء أو القضية (٤).