فاحتيج أن يجعل آخر السعي المروة، ووجدنا في الحج أفعالاً من النحر والحلق وما أشبهه، وإن قدم بعضه على بعض فجاز ذلك، وإن كان فعل رسول الله ﷺ مخالفاً لمن قيل له: افعل ولا حرج. قال الله سبحانه: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ (¬١) وأجمعوا أنه من طاف ثم رمى وحلق أنه جائز، وقال: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ (¬٢) وقال النبي ﷺ لمن قال: حلقت قبل أن أذبح، قال: اذبح ولا حرج (¬٣). وقال الله ﵎ للقاتل: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ (¬٤) وأجمعوا أن الدية إن قدمت جاز، وقال: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (¬٥) ولا اختلاف أنه إن قدم العمرة وهو ضرورة أجزأه، والعمرة عند الشافعي فرض (¬٦)، وكانوا قد اتفقوا على أمر الصفا والمروة، فصار مخصوصاً بأن نبدأ بالصفا؛ إذ كان الطواف والسعي من شرع إبراهيم ﷺ، وكان النحر عند المروة لم يجز أن نبدأ إلا بالصفا؛ لأن التمام يقع عند المروة (¬٧).
Rujukan halaman ini:أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية، ص 1007 (SanadKitab #151196, hlm. urut 1007)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.