*، وقالوا: هي لنا حلال، وتأولوا هذه الآية: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ (¬١) الآية، فكتب فيهم (¬٢) إلى عمر ﵀ فاستشار فيهم الناس، فقالوا: يا أمير المؤمنين نرى أنهم كذبوا على الله، وشرعوا في دينه ما لم يأذن به، فاضرب أعناقهم، وعلي ﵀ ساكت، فقال: ما تقول يا أبا الحسن؟ ، فقال: أرى أن تستتيبهم، فإن تابوا جلدتهم ثمانين لشربهم الخمر (¬٣)، وإن لم يتوبوا ضربت أعناقهم، وإنهم كذبوا على الله، وشرعوا في دينه ما لم يأذن به الله، فاستتابهم فتابوا، فضربهم ثمانين ثمانين (¬٤).
قال القاضي: وهذا القول اتفاق من عمر وعلي على أن من شرع شرعاً يخالف كتاب الله كان له حكم من يقدمه ممن خالف الكتاب.