ثم قال ﵎: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ﴾ وآخرها سلخ المحرم ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ وهم الذين لم يكن لهم عهد بقوله: ﴿وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ إلى: ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (¬١) وبقي من لم ينقض العهد إلى مدته، وهم قوم من كنانة، وليس هم الذين قاتلوا خزاعة (¬٢)، وذلك في سائر العرب ألا يقبل منهم جزية، إلا من تمسك منهم بالكتاب وهم: بنو تغلب (¬٣)، واليهود من اليمانيين فلهم حكمهم (¬٤).
ثم استقر أمر الحج لما فرض على النبي ﷺ وأمر به، ووافق حجه ذي الحجة (¬٥)، ووقف بعرفة والمسلمون معه، واستقر الأمر على ذلك.