الزكاة، في كل صنف من المزكيات، وقد تحدث أمور لاتحد، ولا يحد لها وقت، فتجب بها المواساة للضرورة التي تنزل؛ من ضيف مضطر، أو جائعٍ يُعلم أنه مضطر، أو غازٍ يُعلم أنه مضطر، أو ميتٍ يُعلم أنه ليس له من يواريه، فتجب حينئذ على من تُمْكِنه المواساة، المواساة التي يزول بها حد الضرورة، فإن ذلك من حقوق الله ﷿ في الأموال، ينوب فيه بعضنا عن بعض.
ونرجو أن يكون قول من قال: يكنزه الإنسان ويخَلِّفُه، غير مضبوط؛ وذلك أن الله ﵎ قال: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ (¬١) وقال ـ عز من قائل ـ: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ (¬٢) فمحال أن يوصينا فيما نترك وقد حظر علينا الترك، وجعله كنزا نُعَذَبُ عليه.
وكيف يكون ذلك كذلك، والنبي ﷺ يقول لسعد: ? الثلث والثلث كثير أو كبير، إنك أن تدع ورثتك أغنياء، خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس? (¬٣).
وأصحاب رسول الله ﷺ ورحمة الله
لهم خلفوا الأموال، من الضِيَاع وغيرها؛ عثمان (¬٤)، وعلي،
والزبير (¬٥) (¬٦)، وعبد الرحمن (¬٧) وغيرهم، وليس للكنز عندي وجها (¬٨) إلا المال الذي لا يؤدى حقوق الله فيه (¬٩)، والله أعلم.
Rujukan halaman ini:أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية، ص 1238 (SanadKitab #151196, hlm. urut 1238)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.