فقال عمار: كلنا تكلم بالذي قالوا له، فلولا أن الله ﵎ تداركنا غير بلال، فإنه هانت عليه نفسه في الله، وهان على قومه حتى ملوه فتركوه (¬١)، فقيل: نزلت هذه الآية في هؤلاء، وقيل: في أمثالهم، وكل ذلك سواء، وقد رأى النبي ﷺ عمارا يبكي من قِيْلِه فطيب نفسه وقال: (إن عادوا فعد) (¬٢).
وهذه الآية تدل على أنه ما أُكره الإنسان عليه من قول، فلم يقله عن اعتقاد فلا شيء عليه.
فأما أن يُكْره على أن يَقتل أو يَزني أو ما أشبه ذلك من ظلم الإنسان، فلا يجوز له استعمال التقية في ذلك (¬٣)، والله أعلم.
قال الله ﷿: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ