تكفر عن غيره، قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فَعَلَ به ذلك من غير ذنب، فكل أعماله درجات له غير مقابل بها ذنوب تُكَفر.
والتهجد عند أهل اللغة: السهر للصلاة أو لذكر الله، والهجود: النوم، والغنيمة تسمى نافلة والتطوع تسمى نافلة، ألا ترى يقال: تنفل رسول الله ﷺ (¬١) سيفه ذا الفقار (¬٢)، قال الشاعر (¬٣):
إنّ تقوى ربنا خيرُ نَفْلِ.
يعني: خير غنيمة، فتهجد النبي ﷺ نفل غنيمة له، وتهجدنا تطوع يُكَفَرُ به عنا، وكان علينا مفروضا فنسخ عنا وبقي عليه ﷺ.
قال الله ﵎: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ (¬٤).
قيل: إن قريشا كانت تستمع قراءة رسول الله ﷺ فيسبون القرآن فأُمِرَ بذلك، روي ذلك عن ابن عباس ﵁ (¬٥).
وقيل: إن أبا بكر كان يخافت في صلاة الليل، وعمر يجهر، فأُمر أبو بكر أن