وقول من قال: إنه ينتفع بها إلى أن تصير بدنة، فهذا ليس بأجل مسمى؛ لأن المسمى معلوم وقته، والبدن قبل الإيجاب لا تسمى بدنة، فكيف يقال: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ أنها البدن ﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ وإنما هي إبل ليس فيها إيجاب، ولا تكون بدنا حتى توجب، وإنما البدن أحد شعائر الله ﷿ فكأنه قيل: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ (¬١) ولكم في كل شعائر الله خير، من عرفة والمشعر ورمي الجمار والطواف (¬٢) وهذه أشياء لابد منها في الحج، وقد يحج الحاج ولا يسوق بدنا ولا تجب عليه، فإذا فعل ذلك دخل في جملة الشعائر.
وقد سئل عطاء عن الشعائر فقال: حرمات الله، اجتناب سخط الله واتباع طاعته فذلك شعائر الله (¬٣).
وقال زيد بن أسلم: الشعائر ست: الصفا والمروة، والبدن، والجمار، والمشعر الحرام، وعرفة، والركن، والحرمات خمس: الكعبة، والبلد الحرام، والشهر الحرام، والمسجد الحرام، والمُحْرِم حتى يحل (¬٤).
وقال أبو مصعب (¬٥): قال مالك: إذا مضت عشية عرفة وليلة المزدلفة والوقوف بالمزدلفة حين الوقوف بها، فلا معتمل لأحد في شيء من ذلك، لأن الله ﵎