وقال جماعة من المفسرين من مجاهد وعطاء وغيرهم نحو ذلك، ولم يذكروا غلط الكاتب (¬١).
وقال بعضهم: ﴿تَسْتَأْنِسُوا﴾ هو: أن يعلم الداخل أن المدخول عليه لا يكره دخوله (¬٢).
وهذا أصح في المعنى، أن يكون الاستئناس أليقه بالمقصود، ومع ذلك فلا بد من الاستئذان، ألا ترى أن ابن عباس روى أنه قال لعمر بن الخطاب ﵁: من اللتان تظاهرتا على رسول الله ﷺ فقال له: عائشة وحفصة (¬٣)، ثم قص عمر القصة، فذكر أنه أتى النبي ﷺ وهو في مشْربة، وغلام أسود واقف، فقال له عمر: استأذن لعمر! فدخل ثم خرج فقال: قد ذكرتك له فصمت، فعل ذلك ثلاثا، فلما ولى عمر اتبعه الغلام فقال: قد أذن لك، وذكر القصة بطولها (¬٤)، ومع ذلك فإن أبا موسى