ومعنى ﴿فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ﴾ يعني تجارات لكم، والله أعلم ﴿لَكُمْ﴾ مثل قوله: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ (¬١) يأكل بعضكم أموال بعض، كذلك ﴿مَتَاعٌ لَكُمْ﴾ أي لجماعتكم متاع بعضكم من بعض.
قال مجاهد وغيره: يدخل بغير إذن (¬٢).
وقال عكرمة: كان ابن عمر يستأذن في مثل هذه، وفي القباب التي تضرب بمنى، وعلى الطريق للتجارات (¬٣)، فسُهِّلِ ذلك ـ من أجل أن ليس فيها حُرم ـ أن يسلم الإنسان ويدخل.
والأحسن في ذلك أن يدخل الخانات بغير إذن، فأما بيوت الخانات والقباب وما أشبه ذلك، مما ينفرد به الإنسان لنفسه ومتاعه، فلا يدخل إلا بإذن والله أعلم، يقول: السلام عليكم، أألج؟ فإذا أُذن له دخل، هذا أليق بالسنة.
قال الله ﵎: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ (¬٤)
يغضوا من أبصارهم عن جميع ما لا يحل لهم النظر إليه، وعما لا يأمنوا الفتنة به، وعلى المرأة من ذلك فوق ما على الرجل.