ولما قال الله ﷿: ﴿الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ علم أنهن الحرائر وهن لا يملكهن، وللأب أن يعقد ـ عند مالك ـ على ابنته ما كان نفقتها عليه واجبة، فإذا زالت النفقة عليه بانتقالها إلى غيره لم يعقد عليها إلا بأمرها.
قال الحسن البصري: الأب يزوج الثيب ـ أيضا ـ وهي كارهة (¬١)، ولقوله وجه صحيح، ولكنه انفرد به، والعمل على الإجماع أولاً (¬٢) ومثله يكون خلافا.
فأما العبد والأمة فإن مالكا يرى أن يعقد السيد عليهما (¬٣) شاءا أم أبيا؛ لأنه مالكٌ لهما ولِنَسْلِهِما، وله أن يبتغي ذلك منهما (¬٤)، وقال جرير (¬٥) عن منصور (¬٦) عن إبراهيم (¬٧) قالوا: يكرهون المملوكين على النكاح ويغلق عليهم الباب (¬٨).
وقد قال أبو حنيفة وأصحابه في الأيامى قولا، دعاهم إليه قلة علمهم بالقرآن والسنن، وبنائهم على أصول لم يعرفوا أسبابها، وخالفوا في البكر أيضا، والروايات في