سورة الأحزاب (¬١).
قال الله عز وعلا: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ (¬٢).
قال الزهري: بلغنا أن ذلك كان في شأن زيد بن حارثة (¬٣)، ضرب له مثل يقول: ليس ابن رجل آخر ابنك (¬٤).
وقال قتادة: كان رجل لا يسمع شيئا إلا وعاه فسمي ذا القلبين فقال الله ﷿: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ (¬٥).
وقال الحسن: كان رجل يقول: إن نفسا تأمرني بكذا، ونفسا تأمرني بكذا، فأنزلت الآية (¬٦).
وقال مجاهد: كان رجل من بني فهر (¬٧) قال: إن في جوفي قلبين أعمل بكل قلب منهما أفضل من عمل محمد ـ وكذب ـ (¬٨).
وقال ابن عباس ﵁: قام نبي الله ﷺ يوما يصلي، فخطر خطرة فقال المنافقون الذين يصلون معه: ألا ترون له قلبين قلب معكم وقلب معهم، فأنزلت الآية (¬٩).