ومن سورة الزخرف.
قوله ﷾: ﴿وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ (¬١).
قال سليمان بن يسار: كان قوم في سفر وكان معهم رجل على ناقة رازم (¬٢)، فكانوا إذا ركبوا قالوا: سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، فقال هو: أما أنا فقد أصبحت لهذه مقرنا، فقمصت به (¬٣) فوقع فاندقت عنقه (¬٤).
وقال أبو جعفر محمد بن علي وركب على جمل صعب، فقيل له: أما تخاف أن يصرعك! فقال: إن رسول الله ﷺ قال: ? على كل سنام بعير شيطان، فإذا ركبتموها فاذكروا اسم الله كما أمركم، ثم امتهنوها لأنفسكم فإنما يحمل الله ﷿? (¬٥)
وركب علي رضوان الله عليه دابة، فلما وضع رجله في الركاب قال: باسم الله، فلما استوي على الدابة قال: الحمد لله، ثم قال: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ حتى ﴿لَمُنْقَلِبُونَ﴾ (¬٦) ثم قال: الحمد لله ثلاثا، والله أكبر ثلاثا، اللهم لا إله إلا أنت ظلمت نفسي، فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم ضحك، فقلنا ما يضحكك؟ قال: رأيت رسول الله صنع كما صنعت، وقال كما