وأطعمهم، ما خلقتهم إلا ليعبدون (¬١).
وقال مجاهد: إلا ليعرفوني (¬٢).
وقال الضحاك: هذا خاص للمؤمن (¬٣).
وقول مجاهد: إلا ليعرفون حسن؛ لأن كل الخلق قد عرفوه وعلموا أن لهم خالقا ورازقا، وقد يجوز أن يكون أراد ﴿لِيَعْبُدُونِ﴾ استعبدهم بذلك، فَأَبْلُوهم أيهم أحسن عملا، وقد كان ذلك.
وأما قوله سبحانه: ﴿مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ﴾ (¬٤) فمعناه ما أَكِلُهم في أرزاقهم وطعامهم إلى أنفسهم، فتكفل بذلك فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ﴾ (¬٥) وقال: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ (¬٦) فأوجب ذلك على نفسه لهم، تبارك وجل عن المَطْعَمِ.