قال مجاهد: ليس من هاجر كمن لم يهاجر (¬١).
وقال قتادة: فتح مكة (¬٢).
والله أعلم بما أراد من ذلك، إلا أنه لا اختلاف بين العلماء أن العشرة أفضل الصحابة، ثم أهل بدر، ثم أهل بيعة الرضوان، وهم ألف وأربعمائة، ثم من أسلم وهاجر قبل فتح مكة ثم يتلوهم الذين جاءوا أفواجا، والله أعلم.
قال الله ﷿: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾ (¬٣).
قال ابن مسعود ﵁: ما كان بعد أن أسلمنا وبين أن عُوتِبْنَا بهذه الآية، إلا أربع سنين، فجعل بعضنا ينظر إلى بعض، وسأل بعضنا بعضا ما أحدثنا (¬٤).
وقيل: كثر وظهر في أصحاب النبي ﷺ المزاح والضحك فنزلت الآية (¬٥).
قال ابن أبي رَوّاد (¬٦): إن قوما صحبوا عمر بن عبد العزيز في سفر فقال: عليكم بتقوى الله، وإياي والمزاح فإنه يجر القبيح ويورث الضغينة، وتجالسوا بالقرآن وتحدثوا به، فإن ثقل عليكم فحديث من حديث الرجال حسن، سيروا باسم الله (¬٧).
وكان شداد بن أوس يقول: أول ما يرفع من هذه الأمة الخشوع (¬٨).