ومن سورة الحشر.
قوله ﷿: ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ (¬١).
قال بكر (¬٢): هم بنو النضير (¬٣) قاتلهم رسول الله ﷺ حتى صالحهم على الجلاء، فأجلوهم على أن لهم ما أقلت الإبل من شيء إلا الحلقة، والحلقة السلاح، وكانوا من سبط (¬٤) لم يصبهم جلاء فيما مضى، فكان الله قد كتب عليهم الجلاء، ولولا ذلك عذبهم في الدنيا بالقتل والسبي.
وأما قوله سبحانه: ﴿لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ فكان جلاؤهم ذلك أول الحشر في الدنيا إلى الشام (¬٥).
وقال قتادة: تجيء نار من مشرق الأرض تحشر الناس إلى مغاربها، تبيت معهم حيث باتوا وتقيل إذا قالوا، وتأكل من تخلف (¬٦).