رسول الله ﷺ قال في مرضه الذي توفي فيه: ? لا يَبْقَيّنّ دينان في جزيرة العرب? (¬١) فأجلاهم فصاروا إلى تيما وأريحا وسائر بلاد الشام.
وأما الحشر الذي ذكروا، هي النار تخرج من المشرق، فإنه شيء يكون قبل يوم القيامة، والله أعلم.
قال الله عز وعلا: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ (¬٢).
سار رسول الله إلى بني النضير، فتحصنوا في الحصون فقال لهم: ? أخرجوا من المدينة فأبوا، فقطع النخل وحَرَّق، فنادوا حين رأوا النخل انقطع وتحرق: يا محمد قد كنت تنهى عن الفساد فما بال قطع النخل وتحريقها! فكان في أنفس المسلمين من ذلك شيء فأنزل الله سبحانه: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾? (¬٣) الآية، رواه ابن إسحاق (¬٤) عن أبيه عن المغيرة ابن