في قوله عز وعلا: ﴿أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ (¬١) ومن منع ذلك ولم يفعله كان بخيلا ودخل في قوله: ﴿مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ﴾ (¬٢)
قال الله عز وعلا: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ إلى آخر الآية (¬٣).
قال علي بن الحسين ﵀ (¬٤): أتاني نفر من أهل العراق، فنالوا من أبي بكر وعمر ﵄، ثم ابْتَرَكوا (¬٥) في عثمان فلم يتركوا، فلما فرغوا قال لهم علي بن الحسين: ألا تخبروني، أنتم من المهاجرين الأولين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله؟ قالوا: لا. قال: فأنتم من الذين تبوؤوا الدار والإيمان من قبلهم ـ إلى آخر الآية ـ؟ قالوا: لا. قال: أَمَّا أنتم فقد تبرأتم أن تكونوا من إحدى هاتين، وأنا أشهدكم أنكم لستم من الذين قال الله: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ إلى آخر الآية، اخرجوا فعل الله بكم (¬٦).