ومن سورة الجمعة (¬١)
قال الله ﷿: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾
إلى قوله سبحانه: ﴿وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ (¬٢).
أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن أحمد الأتفوي قال: أنا أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري قراءة عليه في منزله بمصر عام إحدى (¬٣) وأربعين وثلاث مائة وأنا أسمع قال: كانت العرب لا تقرأ ولا تكتب وهم الأميون، وكان بعث النبي ﷺ إليهم أولا، ثم إلى الناس جميعا، وقد كان في قريش والعرب نفر يكتبون وفي كتابتهم ضعف، والناس كلهم من العرب لا يكتبون ولا يقرؤون، وكان النبي ﷺ أميا لا يقرأ ولا يكتب ولا يحفظ من الشعر شيئا، وكان من دلائل نبوته ﵇ ما أتى به من أخبار من مضى من الأمم، ولم يقرأ الكتب قبل ذلك، ولا عرف منها شيئا.
قال الله عز وعلا: ﴿وَآَخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ (¬٤).
يعني سائر العجم والروم وغيرهم، وقال النبي ﷺ ووضع يده على سلمان، وقال: ? لو كان الإيمان عند الثريا، لناله رجال من هؤلاء? (¬٥)