وأما قوله: ﴿كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ﴾ (¬١) وهذا معناه على ما قال ابن عباس وغيره؛ من الآخرة ومن البعث؛ لأنهم كانوا غير متيقنين بعود الموتى وأمر البعث، وهذا فيمن يقول بالدهر من الكفار، وهذا ـ أيضا ـ ليس بيقين؛ لأنهم قالوا: ﴿مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ (¬٢) قال الله ﷿: ﴿وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ (¬٣) فأعلمنا ﵎ أن جحدهم بالآخرة إنما هو ظن يظنونه.
وقال ﷿ في قصة يوسف ﵇: ﴿فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ (¬٤) ويأسهم ليس بيقين.
وكان عمر ﵁ يقول في خطبته: أيها الناس إن الطمع فقر، وإن اليأس غنى، وإن المرء إذا يئس من شيء استغنى عنه (¬٥)، فجعل عمر ﵀ اليأس بإزاء الطمع،
Rujukan halaman ini:أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية، ص 1658 (SanadKitab #151196, hlm. urut 1658)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.