وقال مجاهد: وهو وإن جادل عنها بصيرة عليها (¬١)، يريد شاهدا عليها.
وقال قتادة: شاهدا عليها بعملها ولو اعتذر (¬٢).
فأما قوله: ﴿لَا أُقْسِمُ﴾ (¬٣).
يقسم الله بما شاء من خلقه، ومعناها: أقسم، و (لا) صلة (¬٤)، وليس لأحد أن يقسم إلا بالله.
والنفس اللوامة يلوم نفسه إذا نظر في صحيفته، فما قدم ليوم فقره، ويندم على ما فات.
وقال الحسن ﴿عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾ (¬٥) قال: أَنّ نجعله كحافر الدابة (¬٦).
وقال قتادة: أو نجعله كخف البعير وحافر الدابة (¬٧).
وما من أحد إلا وهو يلوم نفسه يوم القيامة إن كان محسنا لام نفسه في التقصير وألا يكون زاد في العمل، وإن كان مسيئا فيلوم نفسه حيث لا ينفعه، والله أعلم.