¬(خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا: البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم) .... فنسخ رسول الله ﷺ ما سن من جلد الثيب بسنته، لما رواه أبو هريرة وغيره أن النبي ﷺ: رجم ماعزا ولم يجلده، وروى أبو هريرة وزيد بن خالد، وزاد ابن عيينة: وشبل بن معبد ـ أن النبي ﷺ قال في قصة العسيف: ? واغدو يا أُنَيْس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها? قال بكر: فصار هذان الخبران ناسخين للجلد في الثيب، وبقي الرجم على ما أنزل الله ﵎ إذ القتل يأتي على كل شيء" (¬١).
٥. الاستدلال بالحديث على رد قول المخالف.
مثال ذلك في سورة الكهف عند قوله تعالى: في مسألة الاستثناء في اليمين، رد على قول من رأى جواز الاستثناء في أي وقت ذكر، بحديث رسول الله ﷺ قال: " فلو كان يستثني أي وقت ذكر لم يكن للكفارة موضع، وكان قول النبي ﷺ: (من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها) قال: إن شاء الله وسقطت عنه، ولم يقل له: (وكفر عن يمينك وأت الذي هو خير) " (¬٢).
٦. الاستدلال بالحديث على اختياره في الآية.
مثال ذلك في ترجيحه معنى التفث الوارد في قوله: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ﴾ (¬٣) فبعد أن ذكر جملة من الآثار عن السلف أعقبها بقوله: " قال بكر: والصحيح من ذلك حلق الرأس، إذ كان من شرائط الحج والعمرة، قال الله جل وعز: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ (¬٤) فالحلق والتقصير لا بد منهما، ألا ترى النبي ﷺ قال: