¬وإذا رجح بين القراءات، فإنه يرجح على سبيل الاختيار، ومما يذكر هنا أن المؤلف بصري، نشأ بالعراق، وأخذ العلم والقراءة فيه، ومع هذا نجده يرجح إحدى القراءتين المتواترتين، وينص على أنها قراءة نافع ـ وهو مدني ـ ولعل ذلك تبعا لقول الإمام مالك حيث كان يقدم قراءة نافع ويختارها، قال ﵀: " وقال ﷿: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا﴾ (¬١) فكان اليأس الذي وقع للرسل، وظن قومهم أنهم قد كُذِبُوا ـ مخففة ـ أيس الرسل من قومهم أن يؤمنوا، وظن قومهم أن الرسل قد كذبوا ما جاءوهم به، جاءهم نصر الله عند ذلك، وقد قرأها قوم ﴿قَدْ كُذِّبُوا﴾ ثقيلة مشددة، ومعناها: حتى إذا استيأس الرسل من قومهم أن يؤمنوا، ﴿وَظَنُّوا﴾ هاهنا ظن الرسل أن قومهم قد قاموا على تكذيبهم، هذا معناه على هذه القراءة عندي ـ والله أعلم ـ وهذه القراءة أبين وأصح مخرجا، وهي قراءة نافع وأهل المدينة، وكلا القراءتين تدل على أن اليأس ليس بيقين" (¬٢) التزام رسم المصحف.
Kitab: Ahkamul Qur'an li Bakr bin al-'Ala' · Pengarang: بكر بن العلاء
Baca halaman 242
Rujukan halaman ini: أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية، ص 242 (SanadKitab #151196, hlm. urut 242)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.