ألا ترى الله * ﵎ لم يجعل التوبة للسارق والزاني بمسقط عنهما الحد، وجعل التوبة للمحارب مسقطة للحد فقال: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (¬١) فلما كان الزاني والسارق يستسران بفعلهما لم يجز العفو عن حدهما، وجاز العفو عمن أظهر فعله؛ لأن المستسر بفعله تأسره البينة، فلو جعلت له التوبة لكان يقولها من غير نية، ولو أرادها لأتى قبل أن يؤسر فقال: كنت على كذا وقد تبت، فيكون كأنه رجل كفر وأظهر كفره وإنما توبته بعد الأسر إرادة إزالة الحد عن نفسه، ألا ترى الله ﷿ إذ يقول: ﴿فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ (٨٤) فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ﴾ (¬٢) فلو قبلت توبته كثرت الزنادقة، وأمنوا العقوبة بكلمة يقولها إذا رأى السيف، ثم يعود مستسراً بفعله، والمظهر لكفره لا يعود لإظهاره؛ إذ لنا من الناس ما ظهر (¬٣)، ولذلك قال (¬٤)
Kitab: Ahkamul Qur'an li Bakr bin al-'Ala' · Pengarang: بكر بن العلاء
Baca halaman 288
Rujukan halaman ini: أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية، ص 288 (SanadKitab #151196, hlm. urut 288)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.